مرتضى الزبيدي

412

تاج العروس

والشَّجَجُ والشَّجاجُ : الهواءُ . وقيل الشَّجَج : نَجْمٌ ، كذا في اللسان . واستدرك شيخنا : شَجَّةُ عبدِ الحَميد ، وهو عبدُ الحميد بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ الخطّاب ، وبحُسْنها يُضرَب المَثَلُ . [ شحج ] : " شَحيجُ البَغْلِ والغُرَابِ : صَوتُه ، كشُحَاجِه ، بالضمّ " ، وفي اللسان : الشَّحِيجُ والشُّحَاجُ ، بالضَّمّ : صَوْتُ البَغْلِ وبعضُ أصواتِ الحمارِ . وقال ابن سيدَهْ : هو صَوْتُ البَغْلِ والحِمَارِ ، " وشَحَجَانِه " مُحَرَّكةً . وفي التهذيب : شَحَجَ البَغْلُ يَشْحَج شَحيجاً ، والغرابُ يَشْحَج شَحَجَاناً . وقيل : شَحِيجُ الغُرابِ : تَرْجِيعُ صَوْتِه ، فإذا مَدَّ رأْسَه ، قيل : نَعَبَ . وغُرابٌ شَحّاجٌ : كثيرُ الشَّحيجِ ، وكذلك سائرُ الأنواعِ ؛ هذا قولُ ابنِ سيده . قال الرّاعي : يا طِيبَها ليلةً حتَّى تَخَوَّنَها * داعٍ دعا في فُرُوعِ الصُّبْحِ شَحّاجِ أراد المُؤذِّنِ فاستعارَ . " شَحَجَ كجَعَلَ وضَرَبَ " يَشْحَجُ ويَشْحِجُ شَحيجاً وشُحَاجاً وشَحَجَاناً وتَشْحَاجاً ، وتَشَحَّجَ واسْتَشْحَجَ . وقال ابنُ سيده : وأُرى ثَعْلباً قد حكَى شَحِجَ ، بالكسر . قال : ولست منه على ثقةٍ . وفي حديث ابن عُمرَ " أنه دخلَ المسجِدَ فرأى قاصّاً صيّاحاً ، فقال : اخْفِضَ من صَوْتِك ، ألم تَعلمْ أن اللهَ يُبغِضُ كُلَّ شَحّاجٍ " ، الشُّحَاجُ : رَفْعُ الصَّوْتِ ، وهو بالبغْلِ والحِمار أخَصُّ ، كأَنَّه تَعْريضٌ بقوله تعالى : " إن أنْكَرَ الأصْوَاتِ لَصَوْتُ الحَميرِ " ( 1 ) . وهُوَ الشًّحَاجُ والشَّحِيج والنُّهَاق والنَّهِيق . " وشَحَجَ الغُرَابُ " : إذا " أَسَنَّ وغَلُظَ صَوْتُه " . وفي المحكم : الشَّحيج والشُّحَاج : صَوْتُ الغُرابِ إذا أَسَنَّ . " والبِغَالُ : بنَاتُ شَحّاجٍ ، ككَتّانٍ " وشاحِجٍ . وربما استُعيرَ للإنسانِ . وفي الأساس : ومَرَاكبُهم بناتُ شَحّاجٍ وهي البغَالُ والحَمير . " والحِمَارُ الوَحْشيّ : مِشْحَجٌ ، كمِنْبَر وشَحّاجٌ ، ككَتّان " قال لبيد : فَهْوَ شَحّاجٌ مُدِلٌ سَنِقٌ * لاحِقُ البَطْنِ إذا يَعْدُو زَمَلْ كذا في الصحاح ( 2 ) . وفي اللسان المِشْحَج والشَّحّاجُ : الحمارُ الوَحْشيّ ، صِفةٌ غالبة . " وطَلْحة بن الشَّحَّاجِ ، مُحَدِّثٌ . وبنو شَحّاجٍ ، ككَتّانٍ : بَطْنانِ في الأزْد " ، قال ابن سيد : وفي العرب بطنان يُنْسبان إلى شَحّاجٍ ، كلاهما من الأزْد ، لهم بَقِيَّة فيهما . " ويقال : شَحَجَتْني الشَّواحِجُ ، أي " الغِرْبانُ " . ويقال للغِرْبانِ : " مُسْتَشْحَجات " ومُسْتشْحِجات ، بفتح الحاء وكسرها : " أي استُشْحِجْن فشَحَجْن " ، قال ذو الرُّمة : ومُسْتَشْحِجاتٍ بالفراقِ كأنّها * مَثَاكيلُ مِن صُيّابَةِ النُّوبِ نُوَّحُ وشَبَّهَها بالنُّوبِ لسَوادِها . [ شرج ] : " الشَّرَج ، مُحَرَّكةً : العُرَى " عُرَى المُصْحَفِ والعَيْبَةِ والخِباءِ ونحو ذلك ، شَرَجها شَرْجاً ، وأَشْرَجَهَا وشَرَّجَها : أدخل بعضَ عُرَاها في بعضٍ ، ودَاخَل بينَ أَشْراجِهَا . وفي حديث الأحْنَف " فأَدخلْتُ ثِيابَ صَوْني العَيْبَةَ ( 3 ) فأَشْرَجْتُها " . يقال : أَشْرَجْتُ العَيْبَةَ وشَرَّجْتُها : إذا شَدَدْتَها بالشَّرَجِ ، وهي العُرَى " و " الشَّرَجُ : " مُنْفَسَحُ الوادي ، ومَجَرَّةُ السَّمَاءِ ، وفَرْجُ المرأةِ " ، والجمع من ذلك كلّه أَشْرَاجٌ . مذكورٌ في الصحاح ( 4 ) . " و " الشَّرَجُ : " الشِّقَاق " ( 5 ) ونصُّ

--> ( 1 ) سورة لقمان الآية 19 . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله كذا في الصحاح ، لا وجود له في نسخة الصحاح المطبوعة " وكان من الأصوب وضع هذه العبارة قبل قوله " قال لبيد " فالعبارة الأولى مثبتة في الصحاح . ( 3 ) بالأصل : ثيابي العيبة ، وما أثبت عن النهاية ، وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله ثيابي العيبة كذا في النسخ والذي في النهاية واللسان " ثياب صوني العيبة " . ( 4 ) لم يرد في الصحاح : الشرج : فرج المرأة : إنما ورد ذكره في التكملة . ( 5 ) في القاموس : وانشقاق في القوس .